علي أكبر السيفي المازندراني
233
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
ساير رجال سندها ، فلا إشكال في وثاقتهم . وأمّا دلالتها على المطلوب ، فواضحة . ومرسل الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث « اليمين على وجهين - إلى أن قال - : فأمّا الّذي يوجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً ولم تلزمه الكفّارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم » ( 1 ) . وأمّا إذا كانت التقية لحفظ مال أخيه المؤمن ، فيمكن المناقشة في كلام السيّد الإمام أوّلا : بأنّ قوله ( عليه السلام ) : « التقية تُرس المؤمن وحرزه » لا دلالة على اختصاص التقية . بحفظ شخص المتّقي عن الضرر والخطر . وذلك لأنّ المؤمن كما يقي نفسه عن الضرر والخطر بالترس والحرز ، فكذلك يقي ويحفظ غيره عن الضرر والخطر بالترس والحرز ويدافع عنه بسلاح نفسه . وثانياً : قد دلّت النصوص المعتبرة بالصراحة على مشروعية التقية لحفظ أموال ساير المؤمنين . نعم لا بدّ في ذلك من ملاحظة الأهمّية بمقتضى قاعدة التزاحم . فمن هذه النصوص صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : « سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف ، قال ( عليه السلام ) : لا جناح عليه ، وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه ، قال ( عليه السلام ) : لا جناح عليه . وسألته : هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 2 ) . لا إشكال في سند هذه الرواية ، فإنّ رجالها كلّهم موثّقون ، كما لا إشكال في دلالتها على المطلوب ، وموضع الدلالة قوله ( عليه السلام ) « نعم » في جواب السائل بقوله : « وسألته : هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ » . لا إشكال في سنده ; نظراً إلى أنّ صاحب وسائل الشيعة نقله عن نوادر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 12 من كتاب الايمان ، ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 12 ، من كتاب الأيمان ، ح 1 .